المبحث الخامس المعاني اللغوية في سورة «المزّمّل» «١»
قال تعالى: يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ (١) والأصل: المتزمّل، ولكن أدغمت التاء في الزاي والْمُدَّثِّرُ مثلها.
وقوله تعالى: قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا (٢) نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا (٣) أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا (٤) فقال السائل عن هذا: قد قال تعالى: قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا (٢) فلم قال، سبحانه:
نِصْفَهُ؟ إنّما المعنى «أو نصفه أو زد عليه» لأن ما يكون في معنى تكلم به العرب بغير: «أو» ، تقول: «أعطه درهما درهمين ثلاثة» تريد: «أو درهمين أو ثلاثة» «٢» .
وقال تعالى: وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا (٨) ومصدر تبتّل «التبتّل» كما قال سبحانه أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَباتاً (١٧) [نوح] ، وقال الشاعر [من الوافر وهو الشاهد الثالث والأربعون بعد المائتين] :
وخير الأمر ما استقبلت منه ... وليس بأن تتبّعه اتّباعا
وقال [من الرجز وهو الشاهد الثاني والأربعون بعد المائتين] :
يجري عليها أيّما إجراء
وذلك أنّها إنّما جرت لأنّها أجريت.
وقال تعالى: رَبُّ الْمَشْرِقِ [الآية ٩]