فألقت عصاها واستقرّ بها النّوى ... كما قرّ عينا بالإياب المسافر
وأمّا «الأوّاب» فهو الراجع إلى الحق وهو من: «آب» «يؤوب» أيضا. وأمّا قوله تعالى: يا جِبالُ أَوِّبِي مَعَهُ [سبأ/ ١٠] ، فهو كما يذكرون التسبيح أو هو- والله أعلم- مثل الأوّل يقول: «ارجعي إلى الحقّ» و «الأوّاب» الراجع إلى الحقّ.
وقال تعالى: الصَّابِرِينَ [الآية ١٧] الى قوله وبِالْأَسْحارِ [الآية ١٧] موضع جر على لِلَّذِينَ اتَّقَوْا [الآية ١٥] فجرّ بهذه اللام الزائدة.
وقال: شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ [الآية ١٨] إنما هو «شهدوا أنّه لا إله إلّا هو قائما بالقسط» نصب قائِماً على الحال.
وقال: إِلَّا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ [الآية ١٩] يقول وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ [الآية ١٩] بَغْياً بَيْنَهُمْ إِلَّا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْعِلْمُ [الآية ١٩] «١» .
وقال: لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ [الآية ٢٨] بكسر يَتَّخِذِ لأنه لقيته لام ساكنة وهي نهي فكسرته.
وقال الله تعالى: تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَها وَبَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداً [الآية ٣٠] لأنّ «البين» هاهنا ظرف وليس باسم. ولو كان اسما لارتفع «الأمد» . فإذا جئت بشيء هو ظرف للآخر وأوقعت عليه حروف النصب فانصب نحو قولك: «إنّ عندنا زيدا» لان «عندنا» ليس باسم ولو قلت: «إنّ الذي عندنا» قلت: «زيد» لأن «الذي عندنا» اسم.
وقال تعالى: ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ [الآية ٣٤] فنصبه على الحال «٢» : ويكون على البدل «٣» على قوله: إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ [الآية ٣٣] وقال تعالى: إِذْ قالَتِ امْرَأَتُ عِمْرانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ ما فِي بَطْنِي مُحَرَّراً [الآية ٣٥] فقوله مُحَرَّراً على الحال.
وقال تعالى: