وهو في معنى «من» ، و «من» تكون في المجازاة ويكون جوابها بالفاء.
وقال تعالى أَوْ كانُوا غُزًّى لَوْ كانُوا عِنْدَنا ما ماتُوا وَما قُتِلُوا [الآية ١٥٦] وواحد «الغزّى» «غاز» مثل «شاهد» و «شهّد» .
وقال تعالى: وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ [الآية ١٥٧] . فان قيل كيف يكون لَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ [الآية ١٥٧] جواب ذلك الأول؟ فكأنه حين قال وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ ذكر لهم مغفرة ورحمة، إذ كان ذلك في السبيل، فقال لَمَغْفِرَةٌ يقول:
«لتلك المغفرة خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ [الآية ١٥٧] «١» » .
وقال: وَلَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ (١٥٨) وان شئت قلت (قتلتم) .
وقال تعالى: فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ [الآية ١٥٩] يقول: «فبرحمة» وما زائدة.
وقال تعالى: وَما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ [الآية ١٦١] «٢» وقرأ بعضهم:
(يغلّ) «٣» وكلّ صواب، والله أعلم، لأنّ المعنى «أن يخون» أو «يخان» .
وقال: أَوَلَمَّا أَصابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ [الآية ١٦٥] فهذه الألف ألف الاستفهام دخلت على واو العطف، فكأنه قال:
«صنعتم كذا وكذا ولمّا أصابتكم» ثم أدخل على الواو ألف الاستفهام.
وقال: فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ [الآية ١٦٦] فجعل الخبر بالفاء لأنّ ما أَصابَكُمْ [الآية ١٦٦] : الذي أصابكم.