مباشرة لا ينقض الوضوء، سواء كان المس بشهوة أو بدونها؛ لأن النبي ﷺ قبل بعض نسائه ولم يتوضأ، ولأنه ﷺ كان إذا قام يصلي في الليل وأراد السجود غمز عائشة ﵂ لأجل أن ترفع رجلها، ثم يسجد وذلك لضيق المكان، ولأن لمس الرجل زوجته مما تعم به البلوى، فلو كان ناقضا لبينه النبي ﷺ، وأما قول الله تعالى في سورة النساء والمائدة: ﴿أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾ (¬١) ، فالمراد به: الجماع في أصح قولي العلماء، وهو مروي عن جماعة من الصحابة والتابعين ﵃ أجمعين.
ثانيا: الخارج من غير السبيلين كالدم والقيء ونحوهما لا ينقض الوضوء على الصحيح، إلا إذا كان فاحشا نجسا أما البول والغائط فهما من نواقض الوضوء مطلقا، سواء خرجا من المخرج المعتاد أم لا.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو … نائب الرئيس … الرئيس
بكر أبو زيد … عبد العزيز آل الشيخ … عبد العزيز بن عبد الله بن باز