رضي الله عنهما قال: قال رسول الله ﷺ: «ما من مسلم يذنب ذنبا ثم يتوضأ فيصلي ركعتين ثم يستغفر الله تعالى لذلك الذنب إلا غفر له (¬١) » الحديث أخرجه الإمام أحمد وأصحاب السنن بسند صحيح، وأما قول النبي ﷺ في الحديث السابق «وإن الله تعالى لا يقبل صلاة رجل مسبل (¬٢) » فإن هذا وعيد وتهديد للزجر والردع يجري على ظاهره، والصلاة مجزئة له بإسقاط فرضيتها عليه إذا أداها وهو مسبل، ولكن لا يلزم من ذلك أن صلاته باطلة، فالصلاة في ذاتها صحيحة كما سبق، وإن كانت غير مقبولة عند الله، ويدل لذلك ما رواه أبو هريرة ﵁، أن النبي ﷺ قال: «يا أيها الناس إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا (¬٣) » الحديث أخرجه الإمام مسلم في (صحيحه) والإمام أحمد في (مسنده) ، فلما كان الإسبال مظنة الكبر والخيلاء وداعيا لهما وذلك ينافي الخشوع والخضوع لله كان خطرا على المسبل ألا يتقبل الله منه صلاته، فإن الله لا يقبل إلا من عبده الخاشع المتواضع، وكلما ازداد الإنسان إقبالا على الله وخشوعا له وخضوعا وتضرعا بين يديه وأبعد عن المعاصي كلما ازداد قبولا عنده، قال الله تعالى: ﴿إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ﴾ (¬٤) ، فحري بكل مسلم من الرجال أن يبتعد عن هذا الذنب الكبير
Kitab: Fatawa al-Lajnah ad-Da'imah (al-Majmu'ah ats-Tsaniyah) · Pengarang: اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
Baca Juz 7, halaman 203
Rujukan halaman ini: فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الثانية، ج 7، ص 203 (SanadKitab #21772, hlm. urut 4520)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.