مسبل لثيابه إلى ما تحت الكعبين فإن صلاته صحيحة في ذاتها إذا قام بشروطها وأركانها وواجباتها، لكنه آثم ومستحق للعقاب لإسباله، وأما الحديث المذكور في السؤال فقد رواه أبو هريرة ﵁ بلفظ: قال: «بينما رجل يصلي مسبلا إزاره فقال له رسول الله ﷺ: اذهب فتوضأ فذهب فتوضأ ثم جاء، فقال: اذهب فتوضأ فقال له رجل: يا رسول الله: مالك أمرته أن يتوضأ، ثم سكت عنه قال: إنه كان يصلي وهو مسبل إزاره، وإن الله تعالى لا يقبل صلاة رجل مسبل (¬١) » هذا الحديث ليس بصحيح، وقد وهم النووي ﵀ في تصحيحه، بل هو ضعيف؛ لأن في إسناده مجهولا ومدلسا لم يصرح بالسند، وعلى تقدير صحته فإن أمر النبي ﷺ لهذا الرجل المسبل أن يعيد الوضوء زجرا له ليلفت نظره لما ارتكبه من معصية الإسبال لعله أن ينتبه إلى خطورة ما فعله وشناءة ما ارتكبه، فيقلع عنه وينتهي عنه فتكمل طهارته الظاهرة والباطنة، فإن الإسبال مظنة التكبر والخيلاء، وداع إليهما والطهارة الظاهرة مؤثرة في طهارة الباطن، كما أن أمره ﷺ بالوضوء ليكون سببا في مغفرة ذلك الذنب الذي اقترفه وترتب عليه غضب الله عليه وعدم قبول صلاته، فإن الوضوء يكفر الخطايا ويمحو الذنوب ويطفئ المعصية ويزيل أسبابها كما يطفئ الوضوء الغضب، ويدل لذلك ما رواه علي بن أبي طالب عن أبي بكر
Kitab: Fatawa al-Lajnah ad-Da'imah (al-Majmu'ah ats-Tsaniyah) · Pengarang: اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
Baca Juz 7, halaman 202
Rujukan halaman ini: فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الثانية، ج 7، ص 202 (SanadKitab #21772, hlm. urut 4519)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.