عن النبي ﷺ – ولا عن أصحابه ﵃، بل هو بدعة، وقد قال ﷺ: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد (¬١) » .
فكيف أن النبي ﷺ – صلى على الميت عند القبر كما هو وارد في الفتوى الأولى وأنه لا يجوز كما هو وارد في الفتوى الثانية؟ أرجو توضيح هذا الأمر؟
ج: لا معارضة ولا تناقض بين ما ورد في الفتوى الأولى والفتوى الثانية الصادرتين من اللجنة الدائمة، إذ المسؤول الأول عنه في الفتوى الأولى يختلف عن المسؤول عنه في الفتوى الثانية، فلا شك أن الصلاة على الميت في المقبرة جائزة؛ لفعل النبي ﷺ – لما ذكر، لكن لا يجوز الأذان ولا الإقامة عند رأس الميت بعد الصلاة عليه وإدخاله القبر، فالأذان والإقامة في القبر بدعة لا أصل لهما شرعا، إذ لم يفعله النبي ﷺ – ولا أحد من أصحابه ﵃، كما ذكر في الفتوى، وبذلك يندفع الإشكال وصلاة الجنازة ليس لها أذان ولا إقامة.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو … عضو … عضو … نائب الرئيس … الرئيس
بكر أبو زيد … صالح الفوزان … عبد الله بن غديان … عبد العزيز آل الشيخ … عبد العزيز بن عبد الله بن باز