وذكر سفيان عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر أنَّه كان لا يمسح على العمامة ولا على القلنسوة (¬١).
وقالت أُمُّ نَهار: كان أنسٌ يمُرُّ بنا في كلِّ جمعة على بِرذَون عليه قلنسوةٌ لاطئةٌ (¬٢).
فإنَّما نهى عمر ﵁ أهل الذِّمة عن لبسها لأنهَّا زيُّ رسول الله ﷺ وصحابته من بعده وغيرِهم من الخلفاء بعده، وللمسلمين برسول الله ﷺ وأصحابه أسوةٌ وقدوةٌ، فالخلفاء يلبسونها اقتداءً برسول الله ﷺ وتشبُّهًا به وهُم أولى الناس باتِّباعه واقتفاء أثره.
والعلماء يلبسونها إذا انتهوا في علمهم وعِزِّهم (¬٣) وعَظُمت منزلتهم واقتدى الناس بهم، فيتميَّزون (¬٤) بها للشرف على مَن دونهم لِما رفعهم الله بعلمهم على جَهَلة خلقه. والقضاة تلبسها هيبةً ورِفعةً، والخطباء تلبسها على