بكما زينب، فتَصْحَباها حتى تَأتِيا بها".
وأما تعلُّقكم على محمد بن إسحاق (¬١) فتعلُّقٌ ضعيفٌ، وقد صحَّح الأئمة حديثَه هذا، وبيَّنُوا أنه أولى بالصحة من حديث عمرو بن شعيبٍ أنه ردَّها بنكاحٍ جديدٍ، وأن ذلك لا يثبت، كما تقدم حكاية كلامهم. وثناء الأئمة على ابن إسحاق وشهادتهم له بالإمامة والحفظ والصدق أضعافُ أضعافِ القدح فيه.
وقد أجيب عن حديث زينب ﵂ بأجوبةٍ كلها ضعيفةٌ أو فاسدةٌ، ونحن نذكرها.
قال أبو عمر (¬٢): إن صحَّ حديث ابن عباس هذا، فلا يخلو من أحد وجهين: إما أنها لم تَحِضْ ثلاث حِيَضٍ حتى أسلم زوجها، وإما أن الأمر فيها منسوخٌ بقوله تعالى: ﴿وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ﴾ [البقرة: ٢٢٨]، يعني في عدتهن، وهذا ما لا خلافَ فيه بين العلماء: أنه عنى به العدة.
وقال ابن شهابٍ في قصة زينب هذه: كان هذا قبل أن تنزل الفرائض (¬٣).