والثانية: لا مهر لها؛ لأن تحريمها تحريمٌ أصلي لا يزول بحالٍ، فلم يوجب وطؤها مهرًا، كاللواط.
والثالثة: يجب لمن تحلّ ابنتها كالعمة والخالة، ولا يجب لمن تحرم ابنتها كالأم والأخت، لغلظ التحريم في هذه وخفَّته في تلك.
وقد نصَّ أحمد (¬١) في رواية أبي بكر بن صدقة، في المجوسية تكون تحت أخيها أو أبيها، فيطلّقها أو يموت عنها، فترتفع (¬٢) إلى المسلمين تطلب مهرها: أنه لا مهرَ لها. ولم يفرِّق بين ما قبل الدخول وبعده، بل صرَّح بسقوط المهر في الحالة التي يكمل بها وهي الموت.
وكذلك نصَّ (¬٣) في رواية أحمد بن هشامٍ في المجوسية تكون تحت أخيها أو أبيها، فيموت أو يطلّقها، فلا صداق لها.
فصل (¬٤)
فإن تزوج ذميٌّ ذميةً على أن لا صداق لها، أو سكت عن ذكره، فلها المطالبة بعوضه (¬٥) إن كان قبل الدخول، وإن كان بعده فلها مهر المثل كما في نكاح المسلمين. هذا قول الجمهور.