فإنَّهم كتبوا إلى البصرة (¬١) فيها، وقالوا: إنَّهم قد كتبوا إليك، فقال: أكره أن أقول فيها برأيي، دعْ حتى أنظر لعلَّ فيها عمَّن تقدَّم. فلما كان بعد شهر عاوَدته، فقال: قد نظرتُ فيها فإذا قول النبي ﷺ: «فأبواه يهوِّدانه وينصِّرانه»، وهذا ليس له أبوان، قلت: يُجبَر على الإسلام؟ قال: نعم، هؤلاء مسلمون لقول النبي ﷺ.
وقال أبو الحارث: قال أبو عبد الله: ولو أن صبيًّا له أبوان نصرانيان فماتا وهو صغيرٌ، فكفله المسلمون فهو مسلم.
وقال يعقوب بن بختان: قال أبو عبد الله: الذمي إذا مات أبوه (¬٢) وهو صغيرٌ أُجبِر على الإسلام، وذكر الحديث: «فأبواه يهودانه وينصرانه».
وقال إسحاق بن منصور (¬٣): سألت أبا عبد الله عن نصرانيَّين يكون بينهما ولد فيموت الأب (¬٤)، الابن (¬٥) يُجبَر على الإسلام؟ قال: نعم، يُجبَر على الإسلام.