Lewati ke konten

Kitab: Ahkamu Ahlid-Dzimmah · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 2, halaman 112

  1. ذكر حكم أطفالهم
  2. الباب الأول: في ذكر أحكامهم في الدنيا
  3. تحرير قول أحمد في معنى الفطرة

سليمةً، ثم يَجْدَعها الناس، وذلك أيضًا بقضاء الله وقَدَره. فكذلك المولود يُولَد على الفطرة مسلمًا، ثم يُفسِده أبواه.

وإنَّما قال أحمد وغيره: وُلِد على ما فطر عليه من شقاوة وسعادة؛ لأنَّ القدرية كانوا يحتجون بهذا الحديث على أنَّ الكفر والمعاصي ليس (¬١) بقدر الله، بل بما فعله الناس، لأنَّ كل مولود يولد على الفطرة، وكُفْره بعد ذلك من الناس. ولهذا لما قيل لمالك: إنَّ القدرية يحتجُّون علينا بأول الحديث، قال: احتجوا عليهم بآخره، وهو قوله: «الله أعلم بما كانوا عاملين» (¬٢).

فبيَّن الأئمة أنَّه لا حُجَّةَ فيه للقدرية، فإنَّه لم يقل: إنَّ الأبوين خلَقَا تهويدَه وتنصيرَه، والقدرية لا تقول ذلك بل عندهم أنَّه تهوَّد وتنصَّر باختياره، ولكن كان الأبوان سببًا في حصول ذلك بالتعليم والتلقين. وهذا حقٌّ لا يقتضي نفي القدَر السابق من العلم والكتاب والمشيئة، بل ذلك مضافٌ إلى الله تعالى علمًا وكتابةً ومشيئةً، وإلى الأبوين تسبُّبًا وتعليمًا وتلقينًا، وإلى الشيطان تزيينًا ووسوسةً، وإلى العبد رِضًا واختيارًا ومحبةً.

ولا ينافي هذا قوله في حديث ابن عباس ﵄: «إنَّ الغلام الذي قتَلَه الخضر طُبِع يومَ طبع كافرًا، ولو عاش لأَرهَق أبويه طغيانًا وكفرًا» (¬٣)، فإنَّ معناه أنَّه قضي عليه وقدِّر في أمِّ الكتاب أنَّه يكون كافرًا، فهي حالٌ مقدرةٌ

Rujukan halaman ini: أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم، ج 2، ص 112 (SanadKitab #218, hlm. urut 757)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.