للرجل، فهذه جائزة.
أما مصافحة الرجل للمرأة: فإن كانت عجوزاً، فلا بأس، وإن كانت شابة، فحرام هذا مقتضى كلام ((الفصول)) و ((الرعاية)) .
ومقتضى كلام أحمد: الكراهة أو التحريم مطلقاً، ولو من وراء حائل إلا للوالد.
ومقتضى كلام الشيخ تقي الدين: أن يكون كالنظر؛ وعليه: فيتوجه التوجيه الذي ذكره المصنف، وهو التفريق بين المحرم وغيره، وهذا إذا لم يخف على نفسه، وإلا حرم في المحرم وغيره.
الأمر الثاني: التقبيل والمعانقة، فإن كان له سبب، كقدوم من سفر، فهو مشروع، كما فعل النبي ﷺ في زيد بن حارثة، وكما حكاه الشعبي عن أصحاب رسول الله ﷺ.
ومن الأسباب أن يفعل ذلك إكراماً وإجلالاً لمن يستحق.
ولا يقبل الرجل المرأة على الفم أبداً وإن كانت ذات محرم، وأما في الجبهة والرأس، فجائز بشرط أن لا يخاف على نفسه، وأن تكون من محارمه، وأن يكون لسبب، كقدوم من سفر.
فائدة
ذكر الأصحاب ﵏ أن وصل المرأة شعرها بغير الشعر لا بأس به، وفيه نظر، لأن ظاهر قوله ﷺ: ((لعن الله الواصلة والمستوصلة)) (١) ، العموم، فتخصيصه لا دليل عليه.
ويؤيد العموم: ما رواه مسلم في ((صحيحه)) (ص١٦٧ج٦) في ((كتاب اللباس والزينة)) باب تحريم فعل الواصلة؛ عن جابر - رضي الله