Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Al-Qashash · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 156

  1. الآية (٣٢)

وَقَوْلُهُ: ﴿جَنَاحَكَ﴾ المراد بالجَناح اليَد؛ لأنَّها للإنسان بمنزلة الجَناح للطائر، وقوله: ﴿مِنَ الرَّهْبِ﴾: ﴿مِنَ﴾ السَّبَبِيَّة، وهي حَرْفُ جَرٍّ.

قال: [أَيِ: الخَوْف]، هَذَا تَفْسِيرٌ للرَّهْب، فالرَّهْبُ هُوَ الْخَوْفُ، يقول المُفَسِّرُ ﵀: [أَي الْخَوْفُ الحَاصِلُ مِنْ إِضَاءَةِ اليَدِ بِأَنْ تُدْخِلَهَا فِي جَيْبِكَ، فتعُودُ إِلَى حَالَتِهَا الأُولَى] يعني: إذا أَدْخَلَهَا فِي جَيْبِه وأخرجَها صارت بيضاء، وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُعِيدَها إلى حالتها ضَمَّها إليه فعادت إلى حالها. هذا معنى كلام المُفَسِّر ﵀.

وَقَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: إِنَّ هَذِهِ الْجُمْلَةَ مُنْفَصِلَةٌ عَنِ الأُولى، وَإِنَّ اللَّهَ تعالى أرشدَه إِذَا خَافَ أَنْ يضم يَدَهُ إِلَى صَدْرِهِ؛ حَتَّى يَزُولَ عَنْهُ الْخَوْفُ، وَهَذهِ آيَةٌ خَاصةٌ لموسى فقط، أَنَّهُ إِذَا خَافَ مِنْ شَيْءٍ، فإنه يَضُمُّ يَدَهُ إِلَى نَفْسِهِ، وليست عَامَّةً لِكُلِّ أَحَدٍ، لكن رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّهُ قَالَ: "لَيْسَ مِنْ أَحَدٍ يَدْخُلُهُ رُعْبٌ بَعْدَ مُوسَى ﵇، ثُمَّ يُدْخِلُ يَدَهُ فَيَضَعُهَا عَلَى صَدْرِهِ إِلَّا ذَهَبَ عَنْهُ الرُّعْبُ" (¬١).

والآن لدينا قولَانِ لأهل الْعِلْمِ فِي مَسْأَلةِ اليَد:

الْقَوْلُ الْأَوَّلُ: أَنَّ هَذِهِ معالجة اليد. وهذا يُضَعِّفه أَنَّ اللَّهَ قَالَ: ﴿وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنَ الرَّهْبِ﴾، وموسى لم يَرْهَبْ؛ لِأَنَّ اللَّهَ مَا دَامَ قَالَ لَهُ: ﴿بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ﴾؛ فإنه لن يَرْهَبَ.

وَالْقَوْلُ الثَّانِي: أنه عندما يحصل لموسى كَمَا فِي الآيَةِ ﴿وَلَّى مُدْبِرًا﴾ خائفًا، فأرشده اللَّهُ أَنَّهُ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُزِيلَ الْجَوْفَ مِن شيء؛ فإنه يَضُمُّ يَدَهُ إِلَى نَفْسِهِ، ﴿وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنَ الرَّهْبِ﴾، وعَبَّر عنها بالجناح؛ لأنَّها للإنسان كالجناح للطائر،

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: القصص، ص 156 (SanadKitab #21805, hlm. urut 152)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.