Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Al-Qashash · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 157

  1. الآية (٣٢)

وَهَذَا صَحِيحٌ، وهي جناحٌ أَيْضًا، يتضح ذلك في الْإِنْسَانِ عِنْدَ السعي، وَهِيَ -لَا شَكَّ- تُزَيِّنُ الْإِنْسَانَ كَمَا أَنَّ جَناح الطائر يُزَيِّنُه.

قوله تعالى: ﴿فَذَانِكَ﴾ بالتَّشديد والتَّخفيف، أي: العَصا واليَد، وهما مؤنَّثتان، وإنما ذُكِّرَ المشارُ به إلَيْهِما المبتدأ لتذكير خَبَرِه؛ لِأَنَّ الْيَدَ الواحدة جَناح، والأُخْرَى جناح، فإذا أَدْخَلَهَا فِي جيبه انضمت إليه اليدان كما ينضم الجناحان.

وقوله: ﴿فَذَانِكَ﴾ يقول: [بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيفِ]، بالتشديد "فَذَانِّكَ"، وبالتخفيف ﴿فَذَانِكَ﴾، والشاهد لهذين الْوَجْهَيْنِ مِنْ كَلَام ابن مالك (¬١):

وَالنُّونُ مِنْ (ذَيْنِ) وَ (تَيْنِ) شُدِّدَا ... أَيْضًا وَتَعْوِيضٌ بِذَاكَ قُصِدَا

مثل النُّونِ مِنَ (اللَّذان) و (اللَّتان).

﴿فَذَانِكَ﴾ أي: العصا واليد، والعصا مؤنث، قَالَ تعالى: ﴿قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا﴾ [طه: ١٨]، وَلَمْ يَقُلْ: هو عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهِ، واليد كذلك مؤنثة، قَالَ تعالى: ﴿يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ﴾ وَلَمْ يَقُلْ: يخرج أبيض، وَقَالَ تعالى: ﴿بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ﴾ [المائدة: ٦٤]، وَقَالَ ﷾: ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ﴾ [المائدة: ٦٤]، فهما مؤنثتان، واسم الإشارة ﴿فَذَانِكَ﴾ مُذَكَّر، وَلَوْ كَانَ بالتأنيث لقال: فتَانِك برهانان. فلماذا جعله مُذَكَّرًا؟ يقول المُفَسِّرُ ﵀: [وَإِنَّمَا ذُكِّرَ المُشَارُ بِهِ إِلَيْهَما المُبْتَدَأُ]؛ لأن (ذَانِ) المبتدأ، والخَبر ﴿بُرْهَانَانِ﴾، وهو مُذَكَّر، فرُوعِي الخَبر هنا فذُكِّر المبتدأ.

وقوله: ﴿بُرْهَانَانِ﴾، البرهان هُوَ الدَّلِيلُ، وقول المُفَسِّر ﵀: [مُرْسَلَانِ مِنْ رَبِّكُ]، كلمة [مُرْسَلانِ] ليست تفسيرًا لـ ﴿بُرْهَانَانِ﴾، ولكنَّها بيانٌ لِمُتَعَلَّق قوله:

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: القصص، ص 157 (SanadKitab #21805, hlm. urut 153)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.