Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Al-'Ankabut · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 239

  1. الآية (٤٥)

بنَفْسِ القلْبِ أو أَسْوأ، لكن العبادات إذا لم تُؤَثِّرْ على قلبكَ حُسْنَى فهي ضَرَرٌ، فالذي لا تنْفَعُه الآياتُ تَضَرُّهُ كما قال النبي ﷺ: "القُرآنُ حُجَّةٌ لَكَ أَوْ عَلَيْكَ" (¬١)، وكذلك جاءَ عنِ النَّبِيِّ ﷺ: "مَنْ لَمْ تَنْهَهُ صَلَاتُهُ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالمُنْكَرِ لَمْ يَزدَدْ مِنَ اللَّهِ إِلَّا بُعْدًا" (¬٢).

وهذه المسألةُ ما أكثرَ مَنْ يُعانِي منها من المسلمين، يقولُ الواحِدُ منهم: أنا لا أتَأَثَّرُ بالصلاةِ ولا يحْضُر قَلْبِي ولا يخْشَعُ، فما هُو الدَّواءُ؟

ثم إنَّ بعضَ الناس يشُكُّ في خبرِ اللَّه ﷿، فيقول: أنا أُصَلِّي ولا تَنْهَانِي الصلاة عنِ الفحشاء والمنْكرِ، أصلِّي مع الجماعةِ في الصَّفِّ الأوَّلِ خلفَ الإمامِ، ثم أخْرُجُ إلى مَتْجَرِي وأبيعُ بالرِّبا وأَغُشُّ وأبيعُ بالكَذِبِ، وأجدُ في نَفْسي غلًّا وحِقدًا على المسلمين، وكَراهَةٌ لبَعْضِ شرعِ اللَّه وما أشْبَه ذلك! ويقول: أين الصَّلَاةُ التي تنْهَانَا عَنِ الفَحشاءِ والمنْكَرِ؟

نقول: إن على كُلِّ مؤمنٍ أن يَعْلمَ عِلْمَ التقِينِ أن الصلاةَ تنْهَى عَنِ الفَحشاءِ والمنْكرِ؛ لأن خَبَرَ اللَّه ﷿ صِدْقٌ، واللَّه ﷿ عالم بكُلِّ شيءٍ، وهو -سبحانه- قال ذَلِكَ عن علمٍ، إذْنَ فالبَلاءُ في المصَلِّي لا في الصلاةِ.

قَال المُفَسِّر ﵀: [﴿وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ﴾ أكْبَرُ من غَيرهِ من الطَّاعاتِ]: (اللام) في قولِهِ: ﴿وَلَذِكْرُ اللَّهِ﴾ لامُ الابتداءِ وقوله: (ذِكْرُ) مصدر مُضَافٌ إلى اسم اللَّه جَلَّ وَعَلَا، فهو مُضافٌ إلى مَفعولِهِ، وإعرابُ هذه الجملةِ:

﴿وَلَذِكْرُ﴾: (اللام) لامُ الابتداءِ، و (ذِكر): مبتدأ مرفوعٌ وعلامَةُ رَفعِهِ الضَّمَّةُ، وهو مضافٌ، والاسم الكريمُ مضافٌ إِلَيْهِ.

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: العنكبوت، ص 239 (SanadKitab #21807, hlm. urut 235)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.