Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Al-'Ankabut · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 377

  1. الآية (٦٢)

ولم نجعلِ القُدْرَةَ هنا بمعنى استطاعَةِ العملِ لمقابَلَتِهِ بالبَسْطِ ومنه قوله ﷿: ﴿وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ﴾ [الطلاق: ٧]، فمَعْنَى ﴿قُدِرَ عَلَيْهِ﴾ أي: ضَيَّقَ عَلَيه.

وقوله: ﴿وَيَقْدِرُ لَهُ﴾ الضَّميرُ يعودُ على ﴿لِمَنْ يَشَاءُ﴾، يعني: ويَقْدِرُ لمنْ يشاءُ.

وهل المبسوطُ له والمقَدَّرُ له واحد؟

ظاهرُ كلامِ المُفَسِّر أنه واحدٌ، ولهذا قال: ﴿وَيَقْدِرُ لَهُ﴾ بعد البَسْطِ، والسببُ أن الضميرَ في قوله: ﴿لَهُ﴾ يعودُ بلا شك على قولِهِ: ﴿لِمَنْ يَشَاءُ﴾ فكأن المُفَسِّر ﵀ أرادَ أن يعودَ عليه باعتِبارِ عَيْنِهِ، لكننا نقولُ: لا مانع من أن يعودَ إليه باعتبارِ جِنْسِهِ لا باعتبارِ عَيْنِهِ، كما قال تعالى: ﴿وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلَا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتَابٍ﴾ [فاطر: ١١]، فلا يَصْلُحُ أن يعودَ الضميرُ في قوله: ﴿مِنْ عُمُرِهِ﴾ على المُعَمَّر؛ لأنه إذا نَقَصَ مِنْ عُمُرِه لم يكنْ مُعَمَّرًا، فالمرادُ من عمَّرَه باعتبارِ الجنْسِ، فيكون: [عُمُر مُعَمَّرٍ آخر].

ومثله أن تقول: (أعْطَيْتُ هذا الرجلَ دِرْهمًا ونِصْفَه) أي: نصفَ دِرْهَمٍ آخر؛ لأن قولك: (ونصفه) ليس المرادُ نصف هذا الدرهم، ولو كَسَرْتَ هذا الدِّرْهَم وأعطيَتَهُ إياه كامِلًا أعطيتَهُ نِصْفين ولم تُعْطِه دِرْهمًا ونِصْفًا.

فالذي يَظْهَرُ أن الضميرَ في قوله: ﴿لَهُ﴾ يعودُ عَلَى ﴿لِمَنْ يَشَاءُ﴾ باعتبار الجِنْسِ لا الفعلين، فاللَّه ﷿ يبْسُطُ الرِّزْق لهذا ويُضَيِّقُه على هذا، كما أنه ﷾ يبسُطُه لهذا أحيانًا ويُضَيِّقُه عليه أحيانًا، ونحن نرى مِنَ الأغنياءِ من رَجَع فقيرًا ومن الفُقراء من رجعَ غَنِيًّا، فاللَّه ﷾ يبْسُطُ الرزقَ باعتبارِ العَيْنِ وباعتبارِ الجِنْسِ.

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: العنكبوت، ص 377 (SanadKitab #21807, hlm. urut 373)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.