Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Al-'Ankabut · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 378

  1. الآية (٦٢)

وهذا البسطُ تابع لعِلْمِهِ وحِكْمَتِهِ، ولهذا قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ ومنه البَسْطُ والتَّضْيِيقُ، فاللَّه ﷾ لا يبسطُ أو يُضَيِّقُ إلا عن عَلْمٍ، ثم هذا العلم تَتْبَعُه الحكمة، فهو ﷾ يُغْنِي مَنْ يُصْلِحُهُ الغِنْى ويُفْقِرُ مَنْ يُصْلِحُهُ الفَقْرُ.

ولهذا جاء في الحديثِ: "إِنَّ مِنْ عِبَادِي مَنْ لَوْ أَغْنيتُهُ لَأَفْسَدَهُ الْغِنَى، وإِنَّ مِنْ عِبَادِي مَنْ لَوْ أَفْقَرْتُهُ لأَفْسَدَهُ الْفَقْرُ" (¬١)، وإذا مَنَّ اللَّه على العَبْدِ وتَفَضَّلَ عليه وجَعَلَ رِزْقَهُ تابِعًا لمصلحَتِهِ حصَلَ بذلك خيرٌ كَثِيرٌ.

قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾: مما يَفْعَلُهُ اللَّه جَلَّ وَعَلَا ومما يَفْعَلُهُ عبادُهُ، فإنه ﷾ لا يَخْفَى عَلَيْه شيءٌ مِنْ ذلكَ.

قال بعضُ أهلِ العلمِ من أهلِ الأُصولِ: ما مَنْ عامٍّ إلا خُصَّ، إلا قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾، فاللَّه ﷾ بكُلِّ شيءٍ عليمٍ لا يُسْتَثْنَى من ذلك شيءٌ، لا الواجبُ ولا الجائزُ ولا المستحيل، حتى المستحِيلُ يعْلَمُهُ ﷾.

قال هؤلاء: أما غَيْرُهُ مِنَ العُموماتِ فإنه مُخَصَّصٌ؛ بمَعْنَى أنه يُسْتَثْنَى منه شيء، إما بدَلالَةِ العَقْلِ أو بِدَلالةِ الشّرْعِ، لكن هذا القولَ غيرُ صحيحٍ، والصوابُ أن الأصلَ في العُموماتِ بقاؤهَا على العُمومِ، نعم إن أرَادُوا التَصَوُّرَ والتَّقْدِيرُ فهذا ممكن، أما إن أرَادُوا الواقعَ فَلا.

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: العنكبوت، ص 378 (SanadKitab #21807, hlm. urut 374)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.