عَنْ أَبِي مَحْذُورَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ مَعْنَى مَا حَكَى ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ وَسَمِعْته يُفْرِدُ الْإِقَامَةَ إلَّا لَفْظَ الْإِقَامَةِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ الرِّوَايَةُ فِي الْأَذَانِ تَكَلُّفٌ لِأَنَّهُ خَمْسُ مَرَّاتٍ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ فِي الْمَسْجِدَيْنِ يَعْنِي مَسْجِدَيْ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ عَلَى رؤوس الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَمُؤَذِّنُو مَكَّةَ آلُ أَبِي مَحْذُورَةَ وَقَدْ أَذَّنَ أَبُو مَحْذُورَةَ لِلنَّبِيِّ ﷺ وَعَلَّمَهُ الْأَذَانَ ثُمَّ وَلَدُهُ بِمَكَّةَ وأذن آل سعد القرظ منذر مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ ﵁ كُلُّهُمْ يَحْكِي الاذان والاقامة والتثويب ووقت الْفَجْرِ كَمَا ذَكَرْنَا فَإِنْ جَازَ أَنْ يَكُونَ هَذَا غَلَطًا مِنْ جَمَاعَتِهِمْ وَالنَّاسُ بِحَضْرَتِهِمْ وَيَأْتِينَا مِنْ طَرَفِ الْأَرْضِ مَنْ يُعَلِّمُنَا ذَلِكَ جَازَ لَهُ أَنْ يَسْأَلَنَا عَنْ عَرَفَةَ وَمِنًى ثُمَّ يخالفنا ولو خلفنا فِي الْمَوَاقِيتِ لَكَانَ أَجْوَزُ لَهُ مِنْ مُخَالِفَتِنَا فِي هَذَا الْأَمْرِ الظَّاهِرِ الْمَعْمُولِ بِهِ وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ عَنْ مَالِكٍ قَالَ أَذَّنَ سَعْدُ الْقَرَظِ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ فِي زَمَنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ وَأَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُتَوَافِرُونَ فَلَمْ يُنْكِرْهُ أَحَدٌ مِنْهُمْ وَكَانَ سَعْدٌ وَبَنُوهُ يُؤَذِّنُونَ بِأَذَانِهِ إلَى الْيَوْمِ فَقِيلَ لَهُ كَيْفَ أَذَانُهُمْ فَقَالَ يَقُولُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ فَذَكَرُهُ بِالتَّرْجِيعِ قَالَ وَالْإِقَامَةُ مَرَّةً مَرَّةً قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ فَأَرَى فُقَهَاءَ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ قَدْ أَجْمَعُوا علي افراد الاقامة واختفوا فِي الْأَذَانِ يَعْنِي إثْبَاتَ التَّرْجِيعِ وَحَذْفَهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
* (فَرْعٌ)
يُكْرَهُ التَّثْوِيبُ فِي غَيْرِ الصُّبْحِ وَهَذَا مَذْهَبُنَا وَمَذْهَبُ الْجُمْهُورِ وَحَكَى الشَّيْخُ أَبُو حامد