وَصَاحِبُ الْحَاوِي وَالْمَحَامِلِيُّ وَغَيْرُهُمْ عَنْ النَّخَعِيِّ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ التَّثْوِيبُ سُنَّةٌ فِي كُلِّ الصَّلَوَاتِ كَالصُّبْحِ وَحَكَى الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ عَنْ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ أَنَّهُ مُسْتَحَبٌّ فِي أَذَانِ الْعِشَاءِ أَيْضًا لِأَنَّ بَعْضَ النَّاسِ قَدْ يَنَامُ عَنْهَا دَلِيلُنَا حَدِيثُ عَائِشَةُ ﵂ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ " مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى التَّابِعِيِّ عَنْ بِلَالٍ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ " لَا يثوبن في شى مِنْ الصَّلَوَاتِ إلَّا فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ " رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَضَعَّفَ إسْنَادَهُ وَهُوَ مَعَ ضَعْفِ إسْنَادِهِ مُرْسَلٌ لِأَنَّ ابْنَ أَبِي لَيْلَى لَمْ يَسْمَعْ بلالا ومن مُجَاهِدٍ قَالَ " كُنْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ فَثَوَّبَ رَجُلٌ فِي الظُّهْرِ أَوْ الْعَصْرِ فَقَالَ اُخْرُجْ بِنَا فَإِنَّ هَذِهِ بِدْعَةً " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَلَيْسَ إسْنَادُهُ بِقَوِيٍّ وَالْمُعْتَمَدُ حَدِيثُ عَائِشَةَ ﵂
* (فَرْعٌ)
يُكْرَهُ أَنْ يُقَالَ فِي الْأَذَانِ حَيَّ عَلَى خَيْرِ الْعَمَلِ لِأَنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ فِيهِ شَيْئًا مَوْقُوفًا عَلَى ابن عمر وعلي ابن الحسين ﵃ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ لَمْ تَثْبُتْ هَذِهِ اللَّفْظَةُ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ فَنَحْنُ نَكْرَهُ الزيادة في الاذان والله أعلم
*
* قال المصنف ﵀
*
* (ولا يصح الاذان الا من مسلم عاقل فاما الكافر والمجنون فلا يصح أذانهما لانهما ليسا من أهل العبادات ويصح من الصبى العاقل لانه من أهل العبادات ويكره للمرأة أن تؤذن ويستحب لها أن تقيم لان في الاذان ترفع الصوت وفى الاقامة لا ترفع فإذا أذنت للرجال لم يعتد باذانها لانه لا يصح امامتها للرجال فلا يصح تأذينها لهم)
*
*