Lewati ke konten

Kitab: Al-Mu'aradhatul Fikriyyah al-Mu'ashirah · Pengarang: محمد بن فريد زريوح

Baca Juz 3, halaman 1697

  1. الباب الثالث نقد دعاوى المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث «الصحيحين»
  2. الفصل السابع نقد دعاوي المعارضات الفكرية المعاصرة للأحاديث المتعلقة بالمرأة
  3. المبحث الثامن نقد دعاوي المعارضات الفكرية المعاصرة لحديث رضاع الكبير
  4. المطلب الثالث دفع دعوى المعارضات الفكرية المعارضة عن حديث رضاع الكبير

أمَّا موجب التَّخصيص من جِهة المعنى: فلأنَّ الشَّريعةَ إنَّما جَعلت للرَّضاعِ تلك الحُرمةَ لأجلِ ما أشبهَ به النَّسَب في استبقاءِ حياةِ الطِّفل، واختلاطِ لَبَنِ المُرضِع بلحمِه ودمِه حين لا يُغني عنه غيره (¬١).

وأمَّا المُوجِب الثَّالث: فالظَّرف الاجتماعيُّ الاستثنائيُّ لورودِ الحديث، وهو مُقتضى تقريرِ الخصوصيَّة: حيث أبانت عائشة نفسُها «أنَّ أبا حذيفة ﵁ تَبَنَّى سالمًا، .. كما تبنَّى رسول الله ﷺ زيدًا، وكان مَن تبنَّى رجلًا في الجاهلية دَعاه النَّاس إليه، وورِث مِن ميراثه، حتَّى أنزل الله تعالى: ﴿ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ﴾ .. ».

فأصلُ قصَّة سهلةَ وسالمٍ ﵄ إنَّما كان نتيجةَ إلغاءِ التَّبنِّي في المجتمعِ الإسلاميِّ، وهذه حالةٌ خاصَّة لا تقعُ إلَّا زَمن التَّشريع، فكان وقوعُ التَّرخيص مُترتِّبًا على إلغاء ذلك الَّذي أدَّى إلى خُلطةِ مثلِ سالمٍ بسَهْلة، وتنزيلِها إيَّاه منزلةَ الوَلد، مع عجزِ المُتَبنَّى عن استقلالِه ببَيتٍ، لقِلَّةِ ذات اليَدِ، وحاجتهم إليه.

وفي تقريرِ هذا المعنى الدَّقيق لموجب التَّخصيص، يقول الطَّاهر ابن عاشور:

«لا ينبغي أن يُشكَّ في أنَّ إذْنَ النَّبي ﷺ لسهلة بنت سهيل في أن يَدخل عليها سالمٌ مولى أبي حذيفة -مُتبنَّى أبي حذيفة زوجِها- إنَّما كان على وجهِ الرُّخصة لها، إذْ كان حكم إرجاعِ المُتَبنَّين إلى الحقيقةِ -في اعتبارِهم أجانبَ مِن جِهةِ النَّسَب- حُكمًا قد فاجَأَهم، في حين كان التَّبنِّي فاشيًا بينهم، وكانوا يجعلون للمُتبنَّين مثل ما للأبناء، فشَقَّ ذلك عليهم، وامتثلوا أمرَ الله في إبطاله.

وكانت سهلة زوجُ أبي حذيفة بحالِ احتياجٍ إلى خدمة سالمٍ واختلاطِه بهم، إذ لم يكن إلَّا بيتٌ واحد، فعَذَرها رسول الله ﷺ، ورَخَّص لها أن يَدخُل سالمٌ عليها وهي فُضُل (¬٢)، وجَعل تلك الرُّخصة مُعضدةً بعمَلٍ يُشبه ما يُبِيح الدُّخولَ

Rujukan halaman ini: المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين، ج 3، ص 1697 (SanadKitab #224, hlm. urut 1560)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.