Lewati ke konten

Kitab: Al-Mu'aradhatul Fikriyyah al-Mu'ashirah · Pengarang: محمد بن فريد زريوح

Baca Juz 1, halaman 299

  1. الباب الأول أشهر الفرق المعاصرة الطاعنة في أحاديث «الصحيحين» ونقد أصولها وأبرز كتاباتها في ذلك
  2. الفصل الثالث التيار العلماني وموقفه من «الصحيحين»
  3. المبحث السادس انصراف العلمانية إلى استهداف السنن

فأيُّ واجبٍ اليوم أعظمُ مِن تخليصِ الأجواءِ الإسلاميَّة مِن تلك المَوادِّ الضارَّة، والأفكارِ المعاديَّة لأيِّ سلطةٍ مُقدَّسةٍ إسلاميَّة مُتعالية؟! وأيُّ شَرفٍ أنبلُ مِن أن نَتترَّس دون دواوينِ السُّنة، قطعًا لطريق مَن يبتغي تحريفَ الشَّريعةِ؟ .. والله غالبٌ على أمرِه.

أعود فأقول:

لقد تَركَّزت هَجمةُ العَلمانيِّين وأدعياءِ الحَداثةِ في النَّيلِ مِن الأحاديث النَّبويَّة، بعد أن أعياهُم الوصول إلى القرآنِ في تَواترِ حِفظِه وقَداسةِ نصوصِه، فحَذوا حذوَ المُستشرقينَ في التَّشكيكِ بمِصداقيَّة السُّنَة، وفاقوهم صَلَفًا برَميِها بأوابِدِ السَّاسَة، فهي لا تعدو -مِن مَنظور قراءتِهم التَّفكيكيَّةِ- أن تكونَ «مجموعاتٍ نصيَّةٍ مُغلقةٍ، خاضعةٍ لعمليَّةِ الانتقاءِ، والاختيارِ، والحذفِ التَّعسُّفيةِ، الَّتي فُرِضت في ظِلِّ الأمَويِّين، وأوائل العَبَّاسيِّين، أثناء تشكيلِ المَجموعات النَّصيَّةِ» (¬١).

ولإن كان تحطيم القِلاع النَّصِيَّةِ الجامدة، وإزاحة المُقدَّسِ مِن حياةِ العامَّة، غايةَ ما يصبو العلمانيُّ الحَداثيُّ إلى بلوغِه، فقد توسَّلوا إلى ذلك -كما قدَّمنا شرحه- بتقليد أساليبِ العلماء في الخطاب، وصَنعوا مِن بعض نصوصهم «حِصانَ طَرْوادة» مُتشَرْعِنًا يستتِرون بداخلِه!

حتَّى إذا اغترَّ بظاهر كلامهم غُفْلُ العَوام، وأدخلوهم به حِصنَ الإسلام: خَرَجت منه جَحافِل المَغولِ الجُدد تُجهِز على ما في الدِّين مِن أصولِ! وتُحَطِّم جُدرانها الفاصلة لحِماها؛ فكان «كُلَّما رَأَى أحدُهم جدارًا ينهارُ في قلاعِ هذا الزَّمَن، يَتَقدَّم نحوَ أنقاضِه، يَتناول حَفنةً منها يَروزها، ثمَّ يَفرُكها بأصابِعه، ثم يَقذِفُ بها في الهواء، ويَقِفُ صامتًا، يَستمتعُ برؤيتِها وهي تَتَناثر وتَتَلاشى .. » (¬٢).

فلمَّا تَفطَّنَ لهم حُرَّاس الحديثِ، فحاصَروهم بالحُجَّة وأوعَدوهم، ليُثبتوهم أو يُخرجوهم: كَشفَ هذا العَدوُّ تَغيُّضًا عن مُخدَّراتِ نفسِه، وباحَ كُرْهًا عن

Rujukan halaman ini: المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين، ج 1، ص 299 (SanadKitab #224, hlm. urut 280)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.