Lewati ke konten

Kitab: Al-Mu'aradhatul Fikriyyah al-Mu'ashirah · Pengarang: محمد بن فريد زريوح

Baca Juz 2, halaman 858

  1. الباب الثالث نقد دعاوى المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث «الصحيحين»
  2. الفصل الثاني نقد دعاوى المعارضات الفكرية المعاصرة للأحاديث المتعلقة بالتفسير
  3. المبحث الأول نقد المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الموافقات القرآنية لعمر بن الخطاب رضي الله عنه
  4. المطلب الثالث دفع دعوى المعارضات الفكرية المعاصرة عن أحاديث الموافقات القرآنية لعمر بن الخطاب

فاختيار النَّبي ﷺ الاستغفارَ لابن سَلولٍ كان صَحيحًا وقتَها في حَقِّه، لاحتمالِ الآية له، ولم يكُن غَلطًا منه في فهم الآيةِ كما توهَّمه المعترض.

كما أنَّ ما نزَعَ إليه عمر مِن معنى منعِ الآية للاستغفارِ بلازمِ نفيِ الفائدةَ منه في المآل الأخرَويِّ: هو أيضًا فهمٌ منه صَحيح، تحتمله الآية بهذا القيدِ أيضًا، «فإنَّه إذا لم يكُن للاستغفارِ فائدةُ المغفرةِ يكون عَبثًا، فيكون مَنهيًّا عنه» (¬١).

لكنَّ فهمَ النَّبي ﷺ للآية وتأويلِها باعتبارِ مآلِها المَصلَحيِّ في الدُّنيا هو الأقرب إلى الحقِّ بلا شكٍّ، كلُّ ما في الأمرِ أنَّ عمرَ ﵁ لطبعِه الشَّديد وقُوَّتِه في ما يَراه حَقًّا، أخَذَ بالمعنى الَّذي يَتَضمَّن الشِّدةَ على المنافقين وإهانَتهم، جزاءَ ما لقِي المسلمون مِن أذاهم؛ وأمَّا النَّبي ﷺ، فلأنَّه أرحمُ الأمَّةِ بالأمَّة، وأعلم بالمصالحِ في حالِها ومآلِها، ولأنَّه «لم يُنهَ عن الصَّلاةِ عليه صَراحةً: مَشى على محتملِ اللَّفظِ، وليسَ في الآيةِ إلَّا أنَّ استغفارَك غير مُفيد له، فلَمْ يَبحثْ عن النَّفعِ الأُخرويِّ، فإنَّه لمَّا أرادَ أن يُصلِّي عليه، اكتفى بسِعةِ الألفاظِ فقط، ولم يكن فيها إلَّا عدمُ نفعِ صلاتِه» (¬٢)، وهذا سبق تقريره.

وهو مع ذلك ﷺ لم يخفَ عليه المناط الَّذي علَّق عمر عليه المنعَ!

فإنَّه لم يُنكِر عليه ما كان يذكِّره به ﵁ مِمَّا جرى على لسانِ ابن سَلولٍ مِن قبائح، ولكن نظرُه ﷺ كان أبعدَ مِن عمر في اعتبار المصالح، والمعلوم مِن حالِه ﷺ أنَّه ما خُيِّر بين أمرين إلَّا اختارَ أيسرهما وأنفعهما، ولم يكن مَيَّالًا إلى جانب العقوبة والتَّشديد إلَّا بوحيٍ، أمَّا عمر، فلم يلتفِت إلى احتمالِ إجراءِ الكلامِ على ظاهِره، لمِا غلَب عليه مِن الصَّلابةِ المذكورةِ.

فأين عمر ﵁ مِن النَّبي ﷺ؟! وأين فهمُه من فهمِه؟! فإنَّه كان نبيَّهم وأوْلى به وبالمؤمنين مِن أنفسهم.

Rujukan halaman ini: المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين، ج 2، ص 858 (SanadKitab #224, hlm. urut 811)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.