Lewati ke konten

Kitab: Al-Mu'aradhatul Fikriyyah al-Mu'ashirah · Pengarang: محمد بن فريد زريوح

Baca Juz 2, halaman 859

  1. الباب الثالث نقد دعاوى المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث «الصحيحين»
  2. الفصل الثاني نقد دعاوى المعارضات الفكرية المعاصرة للأحاديث المتعلقة بالتفسير
  3. المبحث الأول نقد المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الموافقات القرآنية لعمر بن الخطاب رضي الله عنه
  4. المطلب الثالث دفع دعوى المعارضات الفكرية المعاصرة عن أحاديث الموافقات القرآنية لعمر بن الخطاب

والَّذي ينبغي تبيُّنه هنا: أنَّ نزولَ ظاهرِ الآيةِ بموافقةِ رأيِ عمر ﵁، إنَّما هي موافقة جُزئيَّة في النَّتيجة، وليست موافقة تامَّة في مقدِّماتِ تلك النَّتيجة!

بيانُ ذلك: أنَّ عمر ﵁ احتجَّ في حوارِه بما صَدَر مِن ابن سَلولٍ مِن جرائم على نفيِ استحقاقِه للاستغفار، لكن الآية الكريمة قد راعَت في نهيِها الصَّريحِ أمرًا آخرَ أجلَّ: إنَّه متغيِّرات الحالةِ الإسلاميَّة، وتَمركُزٌ في موقعِ قوَّةٍ وهَيبةٍ لم يَكُن مُتاحًا للمسلمين من قبلُ، هذا ما لم يجرِ اعتبارُه على بالِ عمر في مجادلَتِه.

ذلك أنَّ «النَّبي ﷺ في أوَّلِ الأمرِ كان يَصبِر على أذى المشركين، ويعفو ويصفح، ثمَّ أُمِر بقتالِ المشركين، فاستمرَّ صفحُه وعَفوُه عمَّن يُظهِر الإسلامَ، ولو كان باطنه على خلاف ذلك، لمصلحةِ الاِستئلافِ وعدمِ التَّنفير عنه، .. فلمَّا حَصَل الفتح، ودَخَل المشركون في الإسلام، وقَلَّ أهل الكفر وذَلُّوا: أُمِر بمجاهرةِ المنافقين، وحملِهم على حكمِ مُرِّ الحقِّ» (¬١).

فلأجلِ ذا نُهي النَّبيُّ ﷺ عن إغداقِ رحمتِه على العدُوِّ الباطِن والاستغفار له، لا لِمجرَّد أنَّهم فَعلوا وفعلوا كما قال عمر ﵁، لكن عاجلُ عقوبةٍ لهم قبل يومِ التَّلاقِ، واقتلاعٌ لجذورِ الخَوَنةِ مِن تُربةِ النِّفاقِ.

وإنَّ في إعراضه ﷺ عن ابن أبي سلولٍ مع اتسِّاع صحيفة هذا بسواد أعماله، لدليلًا حيًّا على أنَّه ﷺ أبعدُ النَّاس عن إغراءاتِ السَّيف، وطموحاتِ المُستكبرين في الأرض!

فصلِّ اللهم عليه وسلَّم، والحمد لله على توفيقه.

Rujukan halaman ini: المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين، ج 2، ص 859 (SanadKitab #224, hlm. urut 812)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.