طريق سليمان الشَّيباني، غير أنَّ المَسئول فيه ليس محمَّدَ بنَ القاسم -كما في روايةِ مجالد بن سعيد- بل عبد الرَّحمن بن أبي بكر، وهو الصَّحيحُ في إسنادِه (¬١).
وأمَّا عن متابعة جابر بن عبد الله ﵁:
فالصَّواب أنْ لا أصلَ لهذا الحديث عنه! فلستُ أُرَاه إلَّا مِن تخاليطِ الوَليد بن جميع (¬٢) وأوهامِه، إذْ جعَلَه عن أبي سلمة عن جابر (¬٣)، والصَّواب المَعروف فيه أنَّه: عن أبي سلمة عن فاطمة بنت قيس كما قال الدَّارقطني (¬٤)؛ وقد نَصَّ ابنُ عَديٍّ على أنَّ الوليد لم يُتابَع عليه، وعَدَّه مِن مناكيرِه (¬٥)، واستغربه ابن كثير جدًّا (¬٦).
فلا وجهَ عندي لاكتفاءِ ابن حجرٍ (¬٧) والألبانيِّ (¬٨) بظاهرِ هذا الإسنادِ لتحسينِه وهو بهذا النَّحوِ مِن العِلَّة (¬٩).