وقال أُبي بن كعب [في قوله] ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بنيءَادَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ [الأعراف: ١٧٢] الآية.
قال: أخذهم فجعلهم أرواحاً، ثم صورهم ثم، استنطقهم، فكان روح عيسى ﵇ من تلك الأرواح التي أخذ عليها العهد، والميثاق فأرسل تلك الروح إلى مريم، فدخل في فيها فحملت فهو قوله ﴿وَرُوحٌ مِّنْهُ﴾.
وقيل: الروح في الآية معطوف على المضمر في ﴿أَلْقَاهَا﴾ والمضمر اسم الله، والروح اسم جبريل كان تقديره: ألقى الله وجبريل الكلمة إلى مريم، كما قال:
﴿نَزَلَ بِهِ الروح الأمين﴾ [الشعرا: ١٩٣] وهو جبريل ﵇.
وقيل معنى: ﴿وَرُوحٌ مِّنْهُ﴾ وبرهان منه لمن اتبعه، وذلك ما أنزل عليه من كتابه، وسمي البرهان روحاً، لأنه يحيى به من قبله
قوله: ﴿لَّن يَسْتَنكِفَ المسيح. . .﴾ الآية.
﴿أَن﴾ في موضع نصب، أي: من إن، أو: عن إن.
والمعنى: ﴿لَّن يَسْتَنكِفَ المسيح﴾ و ﴿لاَ الملائكة المقربون﴾ أن يقروا بالعبودية لله والإذعان له.