﴿لَكُمْ فِيهَا﴾، أي: في الجنة. ﴿فَاكِهَةٌ كَثِيرَةٌ﴾، أي: من كل نوع.
﴿مِّنْهَا تَأْكُلُونَ﴾، أي: من الفاكهة تأكلون ما اشتهيتم.
وقد قال ابن خالويه: إنما أشار إلى الجنة بإِارة البعيد فقال: " وتلك " وأشار إلى جهنم في (قوله: هذه) جهنم بإشارة القريب لتأكيد التخويف من جهنم لأن الله ﷿ قد يتفضل على عباده فيدخلهم الجنة بغير عمل كالأطفال والمجانين، ولا يعذب الله ﷿ قد يتفضل على عباده فيدخلهم الجنة بغير عمل كالأطفال والمجانين، ولا يعذب أحد منهم إلى على ذنب اكتسبه، فحذرهم الله ﷿ في النار وقَرَّب الإشارة إليها، (أكثر مما شوقهم) إلى الجنة، فجعل جهنم كأنه يُنظر إليها كالحاضرة، تخويفاً منها.
قوله تعالى: ﴿إِنَّ المجرمين فِي عَذَابِ جَهَنَّمَ﴾، إلى آخر السورة، أي: إن الذين اكتسبوا الكفر في الدنيا يوم القيامة في عذاب جهنم ماكثون أبداً، لا يخفف عنهم العذاب.