يوم بدر فدفن في نمرة كانت عليه إذا رفعت إلى رأسه بدت قدماه فغطوا قدميه بشيء من الشجر.
ابن إسحاق: حدثني بريدة، عن محمد بن كعب القرظي قال رسول الله ﷺ: لئن ظفرت بقريش لأمثلن بثلاثين منهم فلما رأى أصحاب رسول الله ﷺ ما به من الجزع قالوا لئن ظفرنا بهم لنمثلن بهم مثلةً لم يمثلها أحد من العرب بأحد فأنزل الله: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِه﴾ [النحل: ١٢٦]، إلى آخر السورة فعفا رسول الله ﷺ (¬١).
أبو بكر بن عياش، عن يزيد بن أبي زياد، عن مقسم، عن بن عباس قال لما قتل حمزة أقبلت صفية أخته فلقيت عليًّا والزبير فأرياها أنهما لا يدريان فجاءت النبي ﷺ فقال: "فإني أخاف على عقلها" فوضع يده على صدرها ودعا لها فاسترجعت وبكت ثم جاء فقام عليه وقد مثل به فقال: "لولا جزع النساء لتركته حتى يحشر من حواصل الطير وبطون السباع" ثم أمر بالقتلى فجعل يصلي عليهم بسبع تكبيرات ويرفعون ويترك حمزة ثم يجاء بسبعة فيكبر عليهم سبعًا حتى فرغ منهم (¬٢).