وفي الصحيحين من حديث عقبة أن النبي ﷺ صلى على قتلى أحد صلاته على الميت فهذا كان قبل موته بأيام (¬١).
ويروى من حديث بن عباس وأبي هريرة قوله ﵇: "لئن ظفرت بقريش لأمثلن بسبعين منهم" فنزلت ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ﴾ [النحل: ١٢٦] الآية (¬٢).
عبدان، أخبرنا عيسى بن عبيد الكندي، حدثني ربيع بن أنس، حدثني أبو العالية، عن أبي بن كعب أنه أصيب من الأنصار يوم أحد سبعون. قال فمثلوا بقتلاهم فقالت الأنصار لئن أصبنا منهم يومًا من الدهر لنربين عليهم فلما كان يوم فتح مكة نادى رجل لا يعرف لا قريش بعد اليوم! مرتين فأنزل الله على نبيه ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ﴾ [النحل: ١٢٦] الآية. فقال النبي ﷺ: "كفوا، عن القوم" (¬٣).
يونس بن بكير، عن هشام بن عروة، عن أبيه قال جاءت صفية يوم أحد معها ثوبان لحمزة فلما رآها رسول الله ﷺ كره أن ترى حمزة على حاله فبعث إليها الزبير يحبسها وأخذ الثوبين وكان إلى جنب حمزة قتيل من الأنصار فكرهوا أن يتخيروا لحمزة فقال: "أسهموا بينهما فأيهما طار له أجود الثوبين فهو له" فاسهموا بينهما فكفن حمزة في ثوب والأنصاري في ثوب (¬٤).