وقالت بعد دفنه: يا أنس كيف طابت أنفسكم أن تحثوا التراب على رسول الله ﷺ (¬١).
وقد قال لها في مرضه: إني مقبوض في مرضي هذا. فبكت. وأخبرها أنها أول أهله لحوقًا به وأنها سيدة نساء هذه الأمة فضحكت وكتمت ذلك فلما توفي ﷺ سألتها عائشة. فحدثتها بما أسر إليها (¬٢).
قالت عائشة ﵂: جاءت فاطمة تمشي ما تخطئ مشيتها مشية رسول الله ﷺ. فقام إليها وقال: "مرحبًا يا بنتي".
ولما توفي أبوها تعلقت آمالها بميراثه وجاءت تطلب ذلك من أبي بكر الصديق فحدثها أنه سمع من النبي ﷺ يقول: "لا نورث ما تركنا صدقة" (¬٣). فوجدت عليه ثم تعللت (¬٤).
روى إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي قال: لما مرضت فاطمة أتى أبو بكر،