فاستأذن فقال علي: يا فاطمة هذا أبو بكر يستأذن عليك. فقالت: أتحب أن آذن له. قال: نعم.
قلت: عملت السنة ﵂ فلم تأذن في بيت زوجها إلَّا بأمره.
قال: فأذنت له فدخل عليها يترضاها وقال: والله ما تركت الدار والمال والأهل والعشيرة إلَّا ابتغاء مرضاة الله ورسوله ومرضاتكم أهل البيت. قال: ثم ترضاها حتى رضيت.
توفيت بعد النبي ﷺ بخمسة أشهر أو نحوها. وعاشت أربعًا أو خمسًا وعشرين سنة. وأكثر ما قيل: إنها عاشت تسعًا وعشرين سنة. والأول أصح. وكانت أصغر من زينب زوجة أبي العاص بن الربيع ومن رقية زوجة عثمان بن عفان. وقد انقطع نسب النبي ﷺ إلَّا من قبل فاطمة لأن أمامة بنت زينب التي كان النبي ﷺ يحملها في صلاته (¬١) تزوجت بعلي ابن أبي طالب ثم من بعده بالمغيرة بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب الهاشمي وله رؤية فجاءها منه أولاد.
قال الزبير بن بكار: انقرض عقب زينب.
وصح أن النبي ﷺ جلل فاطمة وزوجها وابنيهما بكساء وقال: "اللهم هؤلاء أهل بيتي اللهم فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرًا" (¬٢).