Lewati ke konten

Kitab: Hidayatul Hayara (Dar al-Qalam) · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 2, halaman 581

  1. فصل: في أنه لا يمكن الإيمان بنبي أصلا مع جحود نبوة رسول الله صلى الله عليه وسلم

وَهَلْ ذَلِكَ صَالِحٌ لِغَيْرِ الْيَهُودِ؟ فَإِنَّهُمْ كَانُوا يُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ مَا لَا يُوَافِقُ أَهْوَاءَهُمْ وَأَغْرَاضَهُمْ، وَيُبْدُونَ مِنْهُ مَا سِوَاهُ، كَمَا فَعَلَ ابْنُ صُورِيَا عِنْدَ إِحْضَارِ التَّوْرَاةِ فِي مَجْلِسِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِلِاسْتِشْهَادِ بِنَصِّ التَّوْرَاةِ فِي حُكْمِ الرَّجْمِ، وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهَا، وَقَرَأَ مَا قَبْلَهَا وَمَا بَعْدَهَا، وَإِظْهَارِ ابْنِ سَلَامٍ زَيْفَهُ.

وَلَمَّا كَانُوا كَذَلِكَ احْتَجَّ عَلَيْهِمْ بِمَا يُقِرُّونَ بِهِ مِنْ كِتَابِ مُوسَى، ثُمَّ وَبَّخَهُمْ بِأَنَّهُمْ خَانُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ، فَأَخْفَوْا بَعْضَهُ وَأَظْهَرُوا بَعْضَهُ.

وَهَذَا اسْتِطْرَادٌ مِنْ ذِكْرِ جَحْدِهِمُ النُّبُوَّةَ بِالْكُلِّيَّةِ وَذَلِكَ إِخْفَاءٌ لَهَا وَكِتْمَانٌ إِلَى جَحْدِ مَا أَقَرُّوا بِهِ كِتَابَهُمْ بِإِخْفَائِهِ وَكِتْمَانِهِ، فَتِلْكَ سَجِيَّةٌ لَهُمْ مَعْرُوفَةٌ لَا تُنْكَرُ، إِذْ مَنْ أَخْفَى بَعْضَ كِتَابِهِ الَّذِي يُقِرُّ بِأَنَّهُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، كَيْفَ لَا يَجْحَدُ أَصْلَ النُّبُوَّةِ؟ ثُمَّ احْتَجَّ عَلَيْهِمْ بِأَنَّهُمْ قَدْ عَلِمُوا بِالْوَحْيِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَعْلَمُونَهُ هُمْ وَلَا آبَاؤُهُمْ، وَلَوْلَا الْوَحْيُ الَّذِي أَنْزَلَهُ اللَّهُ عَلَى أَنْبِيَائِهِ وَرُسُلِهِ لَمْ يَصِلُوا إِلَيْهِ، ثُمَّ أَمَرَ رَسُولَهُ ﷺ أَنْ يُجِيبَ عَنْ هَذَا السُّؤَالِ، وَهُوَ قَوْلُهُ: مَنْ أَنْزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى

فَقَالَ: قُلِ اللَّهُ أَيِ اللَّهُ الَّذِي أَنْزَلَهُ، أَيْ إِنْ كَفَرُوا بِهِ وَجَحَدُوهُ فَصَدِّقْ بِهِ أَنْتَ وَأَقِرَّ بِهِ وَذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ.

وَجَوَابُ هَذَا السُّؤَالِ أَنْ يُقَالَ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -: إِنَّ اللَّهَ ﷾ احْتَجَّ عَلَيْهِمْ بِمَا يُقِرُّ بِهِ الْكِتَابِيُّونَ وَهُمْ أُولُو الْعِلْمِ دُونَ الْأُمَمِ الَّتِي لَا كِتَابَ لَهَا، أَيْ إِنْ جَحَدْتُمْ أَصْلَ النُّبُوَّةِ، وَأَنْ يَكُونَ اللَّهُ أَنْزَلَ عَلَى بَشَرٍ شَيْئًا، فَهَذَا كِتَابُ مُوسَى يُقِرُّ بِهِ أَهْلُ الْكِتَابِ، وَهُمْ أَعْلَمُ مِنْكُمْ فَاسْأَلُوهُمْ عَنْهُ.

Rujukan halaman ini: هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى - ط دار القلم، ج 2، ص 581 (SanadKitab #22707, hlm. urut 364)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.