Lewati ke konten

Kitab: Hidayatul Hayara (Dar al-Qalam) · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 2, halaman 582

  1. فصل: في أنه لا يمكن الإيمان بنبي أصلا مع جحود نبوة رسول الله صلى الله عليه وسلم

وَنَظَائِرُ هَذَا فِي الْقُرْآنِ كَثِيرَةٌ، لِيَسْتَشْهِدَ سُبْحَانَهُ بِأَهْلِ الْكِتَابِ عَلَى مُنْكِرِي النُّبُوَّاتِ وَالتَّوْحِيدِ، وَالْمَعْنَى أَنَّكُمْ إِنْ أَنْكَرْتُمْ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ أَنْزَلَ عَلَى بَشَرٍ شَيْئًا فَمَنْ أَنْزَلَ كِتَابَ مُوسَى؟ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا ذَلِكَ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ.

وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: (يَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ يُبْدُونَهَا وَيُخْفُونَ كَثِيرًا) فَمَنْ قَرَأَهَا بِالْيَاءِ فَهُوَ إِخْبَارٌ عَنِ الْيَهُودِ بِلَفْظِ الْغَيْبَةِ، وَمَنْ قَرَأَهَا بِالتَّاءِ لِلْخِطَابِ فَهُوَ خِطَابٌ لِهَذَا الْجِنْسِ الَّذِينَ فَعَلُوا ذَلِكَ، أَنْ تَجْعَلُونَهُ يَا مَنْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَذَلِكَ، وَهَذَا مِنْ أَعْلَامِ نُبُوَّتِهِ ﷺ أَنْ يُخْبِرَ أَهْلَ الْكِتَابِ بِمَا اعْتَمَدُوهُ فِي كِتَابِهِمْ، وَأَنَّهُمْ جَعَلُوهُ قَرَاطِيسَ، وَأَبْدَوْا بَعْضَهُ وَأَخْفَوْا كَثِيرًا مِنْهُ، وَهَذَا لَا يُعْلَمُ مِنْ غَيْرِ جِهَتِهِمْ إِلَّا بِوَحْيٍ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى.

وَلَا يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ: (يَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ) خِطَابًا لِمَنْ حَكَى عَنْهُمْ أَنَّهُمْ قَالُوا: مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ بَلْ هَذَا اسْتِطْرَادٌ مِنَ الشَّيْءِ إِلَى نَظِيرِهِ وَشِبْهِهِ وَلَازِمِهِ.

وَلَهُ نَظَائِرُ فِي الْقُرْآنِ كَثِيرَةٌ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً إِلَى آخِرِ الْآيَةِ.

فَاسْتَطْرَدَ مِنَ الشَّخْصِ الْمَخْلُوقِ مِنَ الطِّينِ وَهُوَ آدَمُ ﵇ إِلَى النَّوْعِ الْمَخْلُوقِ مِنَ النُّطْفَةِ وَهُمْ أَوْلَادُهُ، وَأَوْقَعَ الضَّمِيرَ عَلَى الْجَمِيعِ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ، وَمِثْلُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا فَلَمَّا تَغَشَّاهَا حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفًا فَمَرَّتْ بِهِ فَلَمَّا أَثْقَلَتْ دَعَوَا اللَّهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ آتَيْتَنَا صَالِحًا لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ فَلَمَّا آتَاهُمَا صَالِحًا جَعَلَا لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آتَاهُمَا فَتَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ إِلَى آخِرِ

Rujukan halaman ini: هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى - ط دار القلم، ج 2، ص 582 (SanadKitab #22707, hlm. urut 365)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.