في حكمهم قبل ذلك من وقت بنيان ذي القرنين السد عليهم، إلى أن جاء الإسلام، ثم بعد مجيء الإسلام إلى وقت خروجهم.
فإنه إذا جعلت القاعدة أن لا تكفير إلا بعد قيام الحجة ببعث الرسل، فبأي شيء قامت الحجة على يأجوج ومأجوج، وهم قبل الإسلام لا يعلم أنه جاءهم من الله تعالى نذير ولا رسول، وبعد مجيء الإسلام لا يعلم أنه بلغتهم الدعوة لتعذر وصولها إليهم، على أنه قد روي أن النبي ﵇ دعاهم إلى الإسلام ليلة الإسراء.
ذكر وثيمة عن وهب بن منبه أن النبي ﵇ قال من حديث فيه طول: «انطلق بي جبريل ليلة أسري بي فدعوت يأجوج ومأجوج إلى الله تعالى، فأبوا أن يجيبوني (١)، فهم في النار مع المشركين من ولد آدم ومن ولد إبليس» (٢).
وهذا من الأخبار التي لا تصح لا من جهة إسنادها، ولا من جهة معناها.