فصل
ومن الدليل أيضا على ما قلناه أن دعوى التحدي بالقرآن قد سُوي فيه الجن والإنس، قال الله تعالى: ﴿قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَن يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لاَ يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً﴾ [الإسراء: ٨٨].
فأخبر سبحانه أن الصنفين لا يأتون بمثل القرآن ولو اجتمعوا عليه، وظاهر (١) بعضهم بعضا فيه، وإنما جمع تعالى في هذا بين الجن والإنس لكونهم جميعا مأمورين باتباع محمد ﷺ، وهو ﵇ المأمور بتبليغ الرسالة إليهم.