والثاني: إخبار النبي ﵇ بلفظه بأن داعي الجن أتاه فذهب معهم وقرأ عليهم القرآن وسألوه الزاد، ثم إنه انطلق مع الصحابة فأراهم آثار الجن وآثار نيرانهم.
فكيف يقول ابن عباس: "إنه ﵇ ما رأى الجن ولا قرأ عليهم القرآن"؟.
وهذا ابن مسعود يروي عن النبي ﷺ (١) سماعه ذلك من لفظه.
وكذلك أبو هريرة قد روى نحو ذلك، فإنه قال عنه ﵇: «وإنه أتاني وفد جن نصيبين، ونعم الجن فسألوني (٢) الزاد فدعوت الله لهم» (٣).
فهذا إخبار من النبي ﵇ بأنه اجتمع مع الجن وكلموه وكلمهم (ق.١٥٢.أ).