الباب الثاني: في أركان، الحج وواجباته، وفيه مسألتان:
المسألة الأولى: في أركان الحج:
أركان الحج أربعة، هي:
١ - الإحرام: وهو نية الحج وقصده؛ لأن الحج عبادة محضة فلا يصح بغير نية بإجماع المسلمين، والأصل في ذلك قول النبي ﷺ: (إنما الأعمال بالنيات) (١)، والنية محلها القلب، لكن الأفضل في الحج النطق بها، مُعَيِّناً النسك الذي نواه، لثبوت ذلك من فعله ﷺ.
٢ - الوقوف بعرفة: وهو ركن بالإجماع، ودليله قوله ﷺ: (الحج عرفة) (٢)، ووقت الوقوف: من بعد الزوال يوم عرفة، إلى طلوع فجر يوم النحر.
٣ - طواف الزيارة: ويسمى طواف الإفاضة، لأنه يكون بعد الإفاضة من عرفة، ويسمى طواف الفرض، وهو ركن بالإجماع؛ لقوله تعالى: (ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ) [الحج: ٢٩].
٤ - السعي بين الصفا والمروة: وهو ركن؛ لحديث عائشة ﵂ قالت: ما أتم الله حج امرئ ولا عمرته لم يطف بين الصفا والمروة (٣)، وقوله ﷺ: (اسعوا فإن الله كتب عليكم السعي) (٤).
وهذه الأركان لا يتم الحج إلا بها، فمن ترك ركناً منها لم يتم حجه، حتى يأتي به.