وقال الْبُخَارِيُّ: هُوَ صَاحِبُ الْفَرَائِضِ كَانَ ابْنُ الْمُبَارَكِ ينهى عنه.
٣٨٠- محمد بن السائب الكلبي١ –ت- بن بشير بن عمرو وأبو النضر الكلبي الكوفي الأَخْبَارِيُّ الْعَلامَةُ صَاحِبُ التَّفْسِيرِ.
رَوَى عَنِ الشَّعْبِيِّ وَأَبِي صَالِحِ بَاذَامٍ وَأَصْبَغَ بْنِ نَبَاتَةَ وَطَائِفَةٍ.
وعنه ابنه هشام بن الكلبي صاحب النسب وَشُعْبَةُ وَابْنُ الْمُبَارَكِ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ وَابْنُ فُضَيْلٍ وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَسَعْدُ بْنُ الصَّلْتِ وَطَائِفَةٌ سِوَاهُمْ.
وَقَدِ اتُّهِمَ بِالأَخَوَيْنِ: الْكَذِبُ وَالرَّفْضُ، وَهُوَ آيَةٌ فِي التَّفْسِيرِ وَاسِعُ الْعِلْمِ عَلَى ضَعْفِهِ.
قال زيد بن الحريس: سمعت أبا معاوية الْكَلْبِيَّ يَقُولُ: حَفِظْتُ مَا لَمْ يَحْفَظْ أَحَدٌ وَنَسِيتُ مَا لَمْ يَنْسَ أَحَدٌ. حَفِظْتُ الْقُرْآنَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ أَوْ سَبْعَةٍ وَقَبَضْتُ عَلَى لِحْيَتِي لِآخُذَ مِنْهَا مَا دُونَ الْقَبْضَةِ فَأَخَذْتُ فَوْقَ الْقَبْضَةِ.
وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ: قَالَ لِي الْكَلْبِيُّ: مَا حَفِظْتُ شَيْئًا فَنَسِيتُهُ، وَحَضَرَ الْحَجَّامُ فَقَبَضْتُ قَبْضَةً فَأَرَدْتُ أَنْ أَقُولَ خُذْ مِنْ هَاهُنَا فَقُلْتُ: خَذْ مِنْ هَاهُنَا، فَأَخَذَ من فوق القبضة.
قال ابْنُ عَدِيٍّ: لَيْسَ لِأَحَدٍ تَفْسِيرٌ أَطْوَلُ مِنْ تَفْسِيرِ الْكَلْبِيِّ.
قُلْتُ: يَعْنِي مِنَ الَّذِينَ فَسَّرُوا القرآن في المائة الثانية، ومن الذين لَيْسَ فِي تَفْسِيرِهِمْ سِوَى قَوْلِهِمْ.
ثُمَّ قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: لِشُهْرَتِهِ بَيْنَ الضُّعَفَاءِ يُكْتَبُ حَدِيثُهُ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: أَجْمَعُوا عَلَى تَرْكِ حَدِيثِهِ. وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: جُوَبْيِرٌ أَمْثَلُ مِنْهُ.
وَقَالَ أَبُو عَوَانَةَ: سَمِعْتُ الْكَلْبِيَّ يَتَكَلَّمُ بِشَيْءٍ مَنْ تَكَلَّمَ بِهِ كَفَرَ. وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ