زُرَيْعٍ: رَأَيْتُ الْكَلْبِيَّ يَضْرِبُ يَدَهُ عَلَى صَدْرِهِ وَيَقُولُ أَنَا سَبَائِيٌّ أَنَا سَبَائِيٌّ١.
وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ: سَمِعْتُ أَبَا جُزْءٍ يَقُولُ: قَالَ الْكَلْبِيُّ: كَانَ جِبْرِيلُ يُوحِي إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَامَ لِحَاجَةٍ وَجَلَسَ عَلَيَّ فَأَوْحَى جِبْرِيلُ إِلَى عَلِيٍّ. وَقَدْ رَوَى نَحْوَ هَذَا أَبُو عَوَانَةَ عَنِ الْكَلْبِيِّ.
وَقَالَ حَجَّاجٌ الأَعْوَرُ: سَمِعْتُ الْكَلْبِيَّ يَقُولُ: حَفِظْتُ الْقُرْآنَ فِي سَبْعَةِ أَيَّامٍ. رَوَاهَا أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بن سلام عن الحجاج. وقال الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ: كَانَ الْكَلْبِيُّ كَذَّابًا.
قُلْتُ: أَنَا أَتَعَجَّبُ مِنْ شُعْبَةَ وَتَحَرِّيهِ كَيْفَ يَرْوِي عَنْ مِثْلِ هَذَا التَّالِفِ.
وَقَالَ يَحْيَى بْنُ يَعْلَى: سَمِعْتُ زَائِدَةَ يَقُولُ: اطْرَحُوا حَدِيثَ أَرْبَعَةٍ: حجاج وجابر وحميد صاحب مجاهد الكلبي، فَأَمَّا الْكَلْبِيُّ فَصَمْتًا إِنْ لَمْ أَكُنْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: نَسِيتُ عِلْمِي فَأَتَيْتُ آلَ مُحَمَّدٍ فَسَقَوْنِي عَسَلا فَامْتَلَأْتُ عِلْمًا". أَفَتَأْمُرُونِي أَنْ أُحَدِّثَ عَنْ رَجُلٍ يَكْذِبُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.
وروى عَبَّاسٌ عَنْ يَحْيَى قَالَ: الْكَلْبِيُّ لَيْسَ بِشَيْءٍ.
قُلْتُ: مَوْتُ الْكَلْبِيِّ عَلَى رَأْسِ الْخَمْسِينَ وَمِائَةٍ، وَقَدْ مَرَّ فِي الْحَوَادِثِ أَنَّهُ مَاتَ سَنَةَ سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ.
٣٨١- مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ حسان المصلوب٢ -ت ق.
وهو محمد بن أبي قيس وهو محمد بن الطبري وهو القرشي وهو الأزدي وهو الدمشقي وهو ابن الطبري.
وَقَدْ دَلَّسُوهُ أَلْوَانًا كَثِيرَةً لِئَلا يُعْرَفَ لِسُقُوطِهِ.
رَوَى عَنْ مَكْحُولٍ وَعُبَادَةَ وَرَافِعٍ وَالزُّهْرِيِّ وَرَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ وَطَبَقَتِهِمْ. وَعَنْهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَبَكْرُ بْنُ خُنَيْسٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ وَالْمُحَارِبِيُّ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأُمَوِيُّ وَمَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ وَطَائِفَةٌ سِوَاهُمْ.
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَغَيْرُهُ: قَتَلَهُ أَبُو جَعْفَرٍ الْمَنْصُورُ فِي الزَّنْدَقَةِ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: صُلِبَ فِي الزَّنْدَقَةِ وَكَنَّاهُ أبا عبد الرحمن. وقال ابن حاتم: يقال فيه: محمد بن