وقال أصحاب أبي حنيفة: يبقى الحكم في جميع الفروع (١) ، وذكروا ذلك في مسألتين:
إحداهما وضوء النبي ﷺ بالنبيذ الذي كان مع عبد الله بن مسعود (٢) .
فقيل لهم: إنه كان نيئاً، ولا يجوز عندكم أن يتوضأ بالنبيذ النيء.
فقالوا: إذا ثبت بالنص جواز الوضوء بالنيء، لأنه ثمرة طيبة وماء طهور، وجب جوازه بالمطبوخ، لأن هذا المعنى موجود فيه، وقد نسخ حكم النيء وبقي حكم المطبوخ.
والمسألة الثانية: النية لصوم رمضان بالنهار، فرووا عن النبي ﷺ أنه بعث إلى أهل العوالي (٣) يوم عاشوراء (٤) أن من لم يأكل