زال، كالحكم المتعلق بالعلة إذا زالت العلة زال الحكم المتعلق بها.
واحتج المخالف:
بأنه لو نسخ ذلك لكان نسخاً بالقياس على موضع النص، وهذا لا يجوز بالإجماع.
والجواب: أنه ليس بنسخ بالقياس، وإنما زال الموجب فزال ما تعلق به، كما زالت العلة فزال الحكم المتعلق بها، وإنما النسخ بالقياس: أن ينسخ حكم الفرع بعد استقراره بالقياس على أصل شرع بعد استقراره، وهذا لا يجوز بالإجماع، فأما إزالته بنسخ أصله، فليس ينسخ بالقياس.
فصل (١)
إذا كان الناسخ مع جبريل ﵇، ولم يَصِل إلى النبي ﷺ، فإنه ليس بنسخ.
وإن وصل إلى النبي ﷺ، فهل يكون نسخاً؟
ظاهر قول أصحابنا: أنه ليس بنسخ إلا عند من بلغه ذلك وعلمه؛ لأنه أخذ بقصة (٢) قباء، واحتج بها على إثبات خبر الواحد في رواية أبي الحارث والفضل بن زياد.
واختلف أصحاب الشافعي: فمنهم من قال: مثل هذا، ومنهم من