على أحد القولين في شىء أن يردوه إلى الله ورسوله، وعلى قولهم يلزمهم رده إلى ما أجمع عليه التابعون.
وإلى هذا المعنى أشار أحمد بقوله: "إذا اختلف الصحابة، رجع إلى الكتاب والسنة".
يدل عليه أيضاً: ما روى أبو بكر محمد بن الحسين الآجري (١) في كتاب الشريعة (٢) بإسناده عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: (أصحابى مثل النجوم، فأيهم أخذتم بقوله اهتديتم) (٣) .
وظاهر هذا يقتضي: الرد إلى كل واحد من الصحابة بكل حال، مع الإجماع على قول بعضهم، ومع الاختلاف.
فإن قيل: كيف يحتجون بهذا الحديث، وقد قال إسماعيل بن سعيد: "سألت أحمد ﵁ عمن احتج بقول النبى ﷺ: (أصحابي بمنزلة النجوم، فبأيهم اقتديتم اهتديتم) قال: لا يصح هذا الحديث".
قيل: قد احتج به أحمد ﵀ واعتمد عليه في فضائل الصحابة.
فقال أبو بكر الخلاَّل في كتاب السنة: "أخبرني عبد الله بن حنبل بن