يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ) (١) .
ولأنه لا خلاف أن طلب الفقه من فرائض الكفايات، فلو كلف الكل لكان من فرائض الأعيان.
ولأن كل أحد لا يتمكن أن يعرف ذلك؛ لأنه يتشاغل [١٨٣/ب] عن عمارة الدنيا بالزرع والمعاش والكسب به، فلما كان فيه قطع لعمارة الدنيا لم يكن واجباً على الكل.
[للعاميِّ أن يقلد من شاء من المجتهدين]
وإذا ثبت أن له التقليد، فليس عليه أن يجتهد في أعيان المقلَّدين، بل يقلد من شاء، لأنه لما لم يكن عليه الاجتهاد في طلب الحكم كذلك في المقلَّد.
وهذا ظاهر كلام أحمد ﵀ فيما رواه الحسين (٢) بن بشار المخرمي (٣) قال: "سألت أحمد ﵀ عن مسألة في الطلاق، فقال: إن فعل كذا حنث. فقلت له: فإن أفتاني إنسان: لا أحنث، فقال: تعرف حلقة المدنيين؟ قلت: فإن أفتوني أدخل (٤) ؟ قال: نعم".
فلم يكله الإمام أحمد ﵁ إلى اجتهاده في المستفتى، وإنما