وقال الزبرقان (١) : (نهاني أبو وائل (٢) أن أجالس أصحابَ الرأي) (٣) .
وقال مسروق: (لا أقيس شيئاً بشىء، أخاف أن تزل قدم بعد ثبوتها) (٤) .
قيل: أما قول أبي بكر: (أي سماء تظلني إذا قلت في كتاب الله برأيي) ، فلا حجة فيه؛ لأنا نمنع القول في كتاب الله تعالى [بالرأي] .
وقول عمر: (إياكم والرأي) فالمراد به: الرأي المخالف للحديث؛ لأنه قال: (أعيتهم الأحاديث أن يعوها) .
وقال: (إياك وأصحاب الرأي. فإنهم أعداء السنن) والرأي المخالف لذلك فهو ضلال وإضلال.
وكذلك قول علي: (لو كان الدين بالرأي) فالمراد به مع مخالفة السنة.
والدليل على ذلك: ما روي عنهم من القول بالرأي والعمل به.