فصل
[الاستدلال بالقِرَان]
الاستدلال بالقِرَان يجوز (١) وهو: أن يذكر الله تعالى أشياء في لفظ واحد ويعطف بعضها على بعض.
نحو قوله تعالى: (أوجَاءَ أحَدٌ مِنكُم مِّنَ الْغَائِطِ أو لاَمَسْتُمُ النِّسَاءَ) (٢) ، فيكون اللمس هاهنا يوجب الوضوء؛ لأنه عطف على المجيء من الغائط.
وقد استدل أحمد ﵀ بالقرينة في باب التخصيص، فلولا أنها حجة له لم يخصص اللفظ بها، فقال في قوله تعالى: (مَا يَكُونُ مِن نَجْوَى ثَلاَثَةٍ إلا هُوَ رَابِعُهُمْ) (٣) : "المراد به العلم. قال: لأنه افتتح الخبر بالعلم فقال: (ألمْ تَرَ (٤) أنَّ اللهَ يَعْلَمُ) ، وختمه بالعلم فقال: (إِنَّ اللهَ بِكُلِّ شَىءٍ عَلِيم) " (٥) .
وقال في رواية حرب في قوله تعالى: (وَأشْهِدُوا إذَا تَبَايَعْتُمْ) (٦) فإذا أمِنه فلا بأس أن لا يشهد. انظر إلى آخر الآية (فَإِنْ أمنَ بَعْضُكُم بَعْضًا) (٧) .