وغيرهما: مثل قولنا (١) .
وقال أبو بكر بن الباقلاني: لأبي الحسن الأشعري في ذلك قولان (٢) .
واختار (٣) أن كل مجتهد مصيب، وأن فَرْض كل واحدٍ ما يغلب على ظنه، ويؤديه إليه اجتهاده. وليس هناك أشبه مطلوب (٤) .
والكلام في فصول
أحدهما: الدلالة على أن الحق في واحدٍ من القولين.
ودليله: الكتاب والسنة وإجماع الصحابة والاستدلال.
[الدليل من الكتاب] :
أما الكتاب فقوله تعالى: (وَدَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ إِذ يحكمانِ في الحرثِ) إلى قوله: (فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلاًءَاتَيْنَا حُكْمَاً وعِلْمَاً) (٥) .
فموضع الاستدلال أن داود قضى باجتهاده، وسليمان قضى باجتهاده؛ لأن لو كان هناك نص ما اختلفا في الحكم.