وذكر أبو حفص (١) في الجزء السابع من البيوع في باب التسْعير: حدثنا بإسناده عن أبي فضلة (٢) قال: أصاب الناس على عهد رسول الله ﷺ سَنَة.
فقالوا: يا رسول الله سَعِّر لنا. فقال: (لا يسألني الله عن سُنَة أحدثتها فيكم (٣) لم يأمر الله تعالى بها) (٤) .
قال أبو حفص: هذا دليل على أن كلِ سُنَّة سَنَها النبي ﷺ لأمته فبأمر الله تعالى، بقوله: (لا يسألني الله عن سُنّة أحدثتها) .
واعلم أنه لا يحدث سنة إلا بأمر الله (٥) ، وبهذا نطق القرآن، فقال: (وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى) (٦) .
والأول أصح، وبه قال أصحاب أبي حنيفة، فيما حكاه الجرجاني والسرخسي (٧) .