استحسان.
واحتج: بأن أصحاب النبي ﵇ "رخَّصوا في شَرْي المصاحف، شَرْي المصاحف، وكرهوا بيعها" (١) .
وهذا يشبه ذلك.
وقال في رواية بكر بن محمد -فيمن غصب أرضاً فزرعها-: "الزرعُ لرب الأرض وعليه النفقة، وليس هذا بشىء يوافق القياس، استحسنُ أن يدفع إليه نفقته" (٢) .
ونقل أبو طالب عن أحمد ﵀ أنه قال: "أصحاب أبي حنيفة إذا قالوا شيئاً خلاف القياس، قالوا: نستحسنُ هذا وندع القياس، فيَدَعون الذي (٣) يزعمون أنه الحق بالاستحسان، وأنا أذهبُ إلى كل حديث جاء، ولا أقيس عليه" (٤) .
وظاهر هذا: إبطال القول بالاستحسان.
وقد أطلقه أصحاب أبي حنيفة في مسائل (٥) .
واعترض عليهم أصحاب الشافعي، وحملوا ذلك على أنهم قالوا ذلك على طريق الشهوة والهوى، من غير حجة (٦) .