ونحن نبين صحة هذه العبارة، ونوضح الغرض منها، ونقيم الحجة عليها.
فالدليل (١) على صحة هذه العبارة: وجود استعمالها في الكتاب والسنة وإطلاق من تقدم من علماء السلف وفقهاء الأمصار.
أما الكتاب: فقوله تعالى: (فَبَشر عِبَادِ الذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَبِعُونَ أحْسَنَهُ أوْلَئِكَ الذِينَ هَدَاهُمُ الله وَأوْلَئِكَ هُمْ أوْلُوا الألبَابِ) (٢) .
والسنة: ما روي عن النبي ﷺ أنه قال: (ما رآه المسلمون حسناً، فهو [٢٥١/أ] عند الله حسن، وما رآه المسلمون سيئاً، كان عند الله سيئاً) .
وروي مثله عن ابن مسعود (٣) .
وأما إطلاق ذلك من السلف وفقهاء الأمصار: فما روي عن إياس بن معاوية (٤) أنه كان يقول: "قيسوا للقضاء ما صلح الناس، فإذا فسدوا فاستحسنوا" (٥) .