أبو زرع والأوطاب تمخض «١» ، فلقي امرأة معها ولدان لها كالفهدين، يلعبان من تحت خصرها برمّانتين «٢» ، فطلّقني ونكحها، فنكحت بعده رجلا سريّا، ركب شريّا «٣» وأخذ خطّيّا «٤» ، وأراح عليّ نعما ثريّا «٥» ، وأعطاني من كلّ رائحة زوجا، قال كلي أمّ زرع، وميري أهلك «٦» ، فلو جمعت كلّ شيء أعطاني ما بلغ أصغر آنية أبي زرع. قالت عائشة: قال رسول الله ﷺ: كنت لك كأبي زرع لأمّ زرع «٧» » ) *» .
٨-* (عن أنس بن مالك- ﵁ أنّه قال: مرّ أبو بكر والعبّاس- ﵄ بمجلس من مجالس الأنصار، وهم يبكون فقال: ما يبكيكم؟ قالوا: ذكرنا مجلس النّبيّ ﷺ منّا. فدخل على النّبيّ ﷺ فأخبره بذلك، قال: فخرج النّبيّ ﷺ، وقد عصب على رأسه حاشية برد، قال: فصعد المنبر- ولم يصعده بعد ذلك اليوم- فحمد الله وأثنى عليه، ثمّ قال: «أوصيكم بالأنصار فإنّهم كرشي «٩» وعيبتي «١٠» وقد قضوا الّذي عليهم، وبقي الّذي لهم فاقبلوا من محسنهم وتجاوزوا عن مسيئهم» ) * «١١» .
٩-* (عن جرير بن عبد الله- ﵁ قال: لمّا بعث النّبيّ ﷺ أتيته فقال: يا جرير لأيّ شيء جئت؟ قال: جئت لأسلم على يديك يا رسول الله، قال: فألقى إليّ كساءه ثمّ أقبل على أصحابه وقال: «إذا جاءكم كريم قوم فأكرموه.
وقال: وكان لا يراني بعد ذلك إلّا تبسّم في وجهي» ) * «١٢» .
١٠-* (عن أنس- ﵁ أنّه قال:
لمّا قدم النّبيّ ﷺ المدينة أتاه المهاجرون فقالوا:
يا رسول الله، ما رأينا قوما أبذل من كثير ولا أحسن مواساة من قليل من قوم نزلنا بين أظهرهم، لقد كفونا المؤنة، وأشركونا في المهنأ حتّى خفنا أن يذهبوا بالأجر كلّه. فقال النّبيّ ﷺ: «لا، ما دعوتم الله لهم وأثنيتم